رؤي فلسفيه فى التنمية البشرية لأيمن غنيم اللقاء الثالث عشر (الإيمان هو الأمان )

رؤي فلسفيه فى التنمية البشرية
 لأيمن غنيم
اللقاء الثالث عشر  (الإيمان هو الأمان  )

كيف يمكن لنا تخطى تلك العقبات التى تواجه حياتنا وخاصة التى تجنح إلى الجانب النفسى والإنفعالى والداخلي  الذى يضمره الفرد وينزوى بعيدا عن الآخرين
إحساسا منه بالهروب أو التخفى معتقدا أنه لايتفهمه أحد ويعتقد بأن الانعزاليه هى الطريقه المثلى فى معالجه تلك الأمور
حتى أصبحت الأسرة الواحدة منقسمة على نفسها وأصبحت البيوت هى عبارة عن سكنات صماء ينزوى كل فرد فبها عاكفا  فيها على جهازه المحمول أو جهازه الكمبيوتر أو حتى كتابه سواء إجباريا لإمتحانته أو إختياريا  للتمتع والتسلية.
أملا أن يجد هويته فى علاقات وهمية لأناس لا يعرفهم على النت وبلا قناع يتحدث وبلا زيف يفتح صدره شاكيا متألما لأناس حتى لا يستطيعون رؤيته أو مساعدته وإنما هؤلاء الناس هم من أفضى إليهم دون خجل أو رقابة من نفسه على نفسه وإنما أطلق لنفسه العنان أن يحكى ويسهب فى حديثه دون ملل أو سئم من متحدث أو سامع
وهناك من يطارد أحلامه العبثية بالمراوغة والتسلية الماجنة فى إرتداء قناع غير الذى يرتديه مع ذويه وأهله وأقربائه .
فكثيرون منا يلعب دور سى السيد ليس فى الهيمنة وحسب لكن فى الإنفصامية والإنقسامية فى شخصية سوية خيرة داخل جدران بيته ويبيح لنفسه كل مايحرمه على أولاده وأهل بيته خارج جدران بيته .
وهناك من يرسم أحلامه الجميلة بريشه منكسرة وألوان سوداء وخلفية معتمة فى ضباب مسقبل وغيوم حاضر وضياع أليم فى ماضى كئيب يلجم الذاكرة بدموع ندم وأرق وفكر مشوش يموت ويحيا مع زيف أمل وخيبة رجاء .
وتيه حاضر أصبحت مفرداته صماء .
وليل أسدل بستائره على علاقة صماء بين زوجه أطاحت بطلباتها وطموحاتها العارمة بزوج راح يشتهى الموت عجزا وإستياءا من قدرته أن يجارى تلك السهام المزدريه من نظرات زوجته التى تشعره باليأس والفشل وعدم قدرته على مجابهة  تلك الحياة بأعبائها المادية ومرض أصبح يفتح بفيه ليلتهم ميزانية بأكملها وفق إدخارات عاجزة وبؤس معهود لموظف محدود
وأب راح يصارع الحياالحياة لتوفير معيشه هى الابسط  لتسد رمق اولاده ويتصدى زحام ومعترك الحياه بالوانه المختلفه من العناء والتعب .متناسيا آلامه وأوجاعه والتى تنتهى فور إبتسامات الرضا علي وجوه  أولاده .
وهكذا تكابدنا الحياة ونكابدها وتوجعنا وتلاطفنا وتلاحقنا وتهدد أمانينا  حينا وتقلع مراسى الأمان من داخلنا وتفاجئنا بأمواجها التى تهز أرجائنا وتهدد فينا الأمن الداخلى وكأننا نسبح ضد تيارها وبسفن بلا قلاع.
كم هى مظلمه. كم هى معتمه. كم هى عبثية. كم هى همجية كم هى متقلبة. نعم هى الدنيا

لكن إذا أردنا النور عبر ظلماتها فإملأ قلبك بالإيمان وأجعله يجوب بداخلك ويتمكن من جوارحك . ولتعلم أن كل عناء يعقبه فرج وكل قسوه يعقبها لين وهوادة ورحمة وكل ضيق يعقبه أمل يملأ أرجاء الدنيا من حولك .
وإذا أردنا أن تتحول الآهات والأنات والكآبة والحزن إلى فرحة غامرة. فإلزم نفسك بالطاعة واليقين بربك والقناعة والإيمان بالقدر .حتما ستتحول أنماط العجز إلى قوة تجابه الفساد وتتحول أحاسيس الإحباط إلى قمة التفاؤل مع كل لحظة صدق تلتقى فيها مع الله
 وإذا أردنا أن تكون إجابية عصماء من هزل. من لغط. من انعزالية. من هوجائية
فقط
 نتحلى بالصبر على وجيعتها ونتحلى بالأمل فى يأسها الحالك ونتحلى بالرضا ونأنس بمعية الله ومراقبته فى ظلمنا لآخرين أو حتى ظلم أنفسنا بخداع وزيف أحاسيس راحت مطية لعجز بداخلنا وأضحت مخالب تنهش ضعفنا وصارت نيران تعبث بهدؤنا
أفيقوا وأدركو أن لكل منا دور خلق من أجله وعلى قدر العناء والبلاء والمصائب والشدائد تكون منازلنا فى جنة الله التى أدخرها لمبتلى صابر. ولصاحب نعمة شاكر ولزوجه مطيعة وزوج كدود ودود. وأب حنون على أولاده وإبن بارا
بوالديه . وبنت عفت نفسها خوفا من الله وطاعة لولديها وأم ربت أولادها على طاعة الله ورضاه .
فكن جميلا ترى الجمال يجوب عالمك الخاص
وكن صبورا تحلو لك الحياة.
وكن راضيا مبتسما تكن الفرحة والسعادة هى محيطك
وكن مازحا فى خضم وزحام حزنك تكسر شوكه حسادك
وكن عابر سبيل فى دنبا لايبقى فيها سوى ماأبقيته لله ولرسوله
تلك هى المعادلة
«الايمان هو ان تطلق لنفسك العنان وانت فى أمان وإبحث فى ذاتك عن كونك إنسان تجد الدنيا فى خضوع لك وفى إذعان »
بقلم. أيمن غنيم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة بعنوان//متزعلش يابياع مناديل الورق//بقلم الشاعر المتالق//بسيوني صديق//

قصيدة بعنوان//جليد الحنان //بقلم الشاعر المتالق //الواحة بشير قادري//

قصيدة بعنوان // الفلوس ************ الفلوس الفلوس//بقلم الشاعر المتالق//بسيوني صديق